الشيخ الطوسي
251
الخلاف
وأيضا قوله تعالى : " أنت ومالك لأبيك " ( 1 ) . فحكم أن ملك الابن مال الأب ، وإذا كان له فقد وجد الاستطاعة فوجب عليه الحج مسألة 9 : إذا بذل له الاستطاعة ، لزمه فرض الحج . وللشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه ( 2 ) . والثاني : وهو الذي يختارونه أنه لا يلزمه ( 3 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، والأخبار الواردة في هذا المعنى ( 4 ) . وأيضا قوله تعالى : " من استطاع إليه سبيلا " ( 5 ) وهذا قد استطاع . مسألة 10 : إذا كانت به علة يرجى زوالها مثل الحمى وغيرها ، فأحج رجلا عن نفسه ثم مات ، أجزأه عن حجة الإسلام . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : يجزيه ( 6 ) ، والآخر : لا يجزيه ، وهو الذي يختارونه ( 7 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، والأخبار المروية عنه في هذا المعنى . مسألة 11 : المعضوب الذي لا يرجى زواله ، مثل أن يكون خلق نضوا ( 8 ) يجب أن يحج رجلا عن نفسه ، فإذا فعل ثم برأ يجب عليه أن يحج بنفسه حجة الإسلام . وبه قال الشافعي في الأم ( 9 ) .
--> ( 1 ) سنن ابن ماجة 2 : 769 حديث 2291 و 2292 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 179 و 204 و 214 ، ولفظ الحديث فيهما : " أنت ومالك لوالدك " . ( 2 ) المجموع 7 : 93 ، وفتح العزيز 7 : 45 ، ومغني المحتاج 1 : 470 . ( 3 ) المصادر السابقة . ( 4 ) الكافي 3 : 266 حديث 1 ، والمقنعة : 71 ، ومن لا يحضره الفقيه 2 : 259 حديث 1256 ، والتهذيب 5 : 3 حديث 3 و 4 ، الإستبصار 2 : 140 حديث 455 و 456 . ( 5 ) آل عمران : 97 . ( 6 ) المجموع 7 : 112 - 113 ، وفتح العزيز 7 : 42 . ( 7 ) نفس المصدر . ( 8 ) أي مهزولا . انظر النهاية 5 : 72 مادة ( نضا ) . ( 9 ) الأم 2 : 114 و 123 ، والمجموع 7 : 115 ، وفتح العزيز 7 : 42 .